الشيخ محمد رضا المظفر
20
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
حكميا ، أو من قبيل القسم الثاني الذي يكون جائزا جوازا حكميا ، فيرجع الشك في اللزوم والجواز الحكميين ، بخلاف ما تقدّم ، فإن الدوران يكون بين الجواز واللزوم العقديين ، فهل الأصل أيضا هنا اللزوم ؟ ربّما يظهر من بعض الكلمات أنّ الحكم بأصالة اللزوم عام لمثل المقام ، وإن كان تمسكهم بعموم وجوب الوفاء بالعقد ينفي ذلك ، فإن العقد عبارة عمّا عقده المتعاملان ، وكان اللزوم بجعلهما ، كما أنه قد يشك في أن العقد المعلوم كونه لازما ، هل لزومه حكمي أو عقدي ؟ والعقد المعلوم كونه جائزا ، هل جوازه حكمي أو عقدي ؟ وللكلام في هذا محل آخر . والمهم في المقام البحث عن البيع ، وقد عرفت أن محل الكلام في البيع وفي أمثاله من العقود التجارية هو اللزوم والجواز العقديين لا الحكميين ، لمعلومية كون البيع وما يشبهه ليس لزومها لزوما حكميا . والحقّ كما عليه المشهور ، أو المجمع عليه - كما يستفاد من بعض - هو أصالة اللزوم . ويمكن تقريب هذا الأصل بوجهين : الوجه الأول في تقريب الأصل : الأوّل : إنه قد تقدم منّا في المعاطاة وغيرها : أن حقيقة البيع هو المبادلة بين المالين ، ومعنى ذلك أن الإضافة الحاصلة بين المالك والمال التي ينتزع منها أن صاحب المال مالك ، والمال مملوك لا تنقل في البيع ، بل لا يعقل فيها النقل ، فلا يقع التبديل بين الملكيتين أو الإضافتين ، بل إنما يكون التبديل بين طرفي الإضافتين فقط ، فالبائع يجعل المبيع بعد أن كان طرفا لإضافته المالكية طرفا لإضافة